أحمد بن محمد المقري التلمساني
68
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
فكم من معان حازها ببيانه * وفكرته قد قيّدت للشوارد ومنطقه حاوي الشفا بجواهر * صحاح بها يزدان عقد القلائد من الغرب وافى نحو شرق فأشرقت * شموس علوم أسفرت عن محامد فناديته يا سيدي من بفضله * تواترت الأخبار عن غير واحد عسى عطفة منكم علي بنظرة * فأنت لموصول الجدا خير عائد « 1 » وأنت على ريب الزمان مساعدي * وأنت يميني للحسود وساعدي فلا زلت تولي كل من هو آمل * لبغيته من صادر ثم وارد وتبقى مدى الأيام في المجد رافلا * بثوب الهنا تكفى شرور الحواسد وهاك عروسا تجتلي في حليّها * إليك أتت في زي عذراء ناهد تهني بعيد الفطر من بعد صومكم * بخير جزيل من لذيذ الموائد وترجو جميل الستر إن هي مثلت * بحضرتك العلياء يا خير ماجد وعش في أمان اللّه بالعز دائما * مدى الدهر ما سحّ الحيا في الفدافد « 2 » وما دارت الأفلاك من نحو قطبها * وما بزغت شمس الضحى للمشاهد وقال أيضا زاده اللّه تعالى من فضله : [ بحر مخلع البسيط ] ظبي بوسط الفؤاد قائل * أعجز بالوصف كل قائل « 3 » ظبي بأجفانه سباني * وسحرها ينتمي لبابل يرمي بسهم اللحاظ لما * يرنو فيصمي الفؤاد عاجل قد فتن العقل مذ تجنّى * عليّ حتى غدوت ذاهل له قوام كخوط بان * أو كالقنا السّمهري عادل بدر بدا كامل المعاني * في القلب والطرف عاد نازل قد أسر القلب في هواه * بقيد حسن وفرع سابل وما بقي منه لي خلاص * سوى مديحي رضا الأفاضل
--> ( 1 ) الجدا : العطاء . ( 2 ) سح الحيا : هطل المطر . والفدافد : جمع فدفد ، وهو الأرض الواسعة التي لا ماء فيها . ( 3 ) قائل الأولى : اسم فاعل من قال ، أي نام وقت الظهيرة . وقائل الثانية اسم فاعل من القول .